السيد محمد علي العلوي الگرگاني

309

لئالي الأصول

وقد يكون حكماً ظاهريّاً ، وهو ما إذا أُخذ الشكّ في الحكم الواقعي في موضوعه ، فإنّ الحكم المجعول في ظرف الشكّ في الحكم الواقعي لا يمكن أن يكون حكماً واقعيّاً ، بل لابدّ أن يكون حكماً ظاهريّاً على اختلاف مفاده : فقد يكون مفاده‌وضع الحكم الواقعيفي موطن‌الشكّ ، بجعل إيجاب الاحتياط . وقد يكون مفاده رفع الحكم الواقعي بلسان الرفع ، كقوله صلى الله عليه وآله : « رُفع عن‌امّتي تسعة أشياء » منها ما لا يعلمون . وهذا الاختلاف ينشأ عن اختلاف ملاكات الأحكام الواقعيّة ومناطاته : فقد يكون الملاك بمرتبةٍ من الأهمّية في نظر الشارع يقتضي جعل إيجاب الاحتياط في ظرف الشكّ ، تحرّزاً عن الوقوع في مخالفة الواقع . وقد لا يكون الملاك بتلك المثابة من الأهمّية ، فللشارع الترخيص في ارتكاب الشُّبهة منه على العباد توسعة عليهم ، لأنّه كان له التضيّق عليهم بإلزامهم على حفظ الملاكات بأيّ مرتبة كانت ، على أيّ وجه اتّفق ، ولو بالاحتياط مطلقاً في جميع موارد الشكّ ، ولكن الملّة السَّهلة السَّمحة اقتضت عدم‌إيجاب الاحتياط . . . ) إلى آخر كلامه « 1 » . أمّا المحقّق الخوئي : فقد قال في « مصباح الأصول » - بعدما نقل كلام الشيخ بمضمونه ، وحمل كلام المحقّق الخراساني عليه - قال : ( لأنّ ذلك خلاف ظاهر الحديث ، فإنّ ظاهره أنّ المرفوع هو نفس ما لا يعلم وهو الحكم الواقعي لا وجوب الاحتياط ، وبعد كون الحكم بنفسه قابلًا للرفع

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 338 .